أبي الفرج الأصفهاني

46

مقاتل الطالبيين

قال شريك في حديثه : هذا هو التهتك . حدثني أبو عبيد قال : حدثنا فضل قال . حدثني يحيى بن معين قال . حدثنا أبو حفص الابار عن إسماعيل بن عبد الرحمن وشريك بن أبي خالد وقد روى عنه إسماعيل بن أبي خالد عن حبيب بن أبي ثابت قال : لما بويع معاوية خطب فذكر عليا فنال منه ونال من الحسن ، فقام الحسين ليرد عليه فأخذ الحسن بيده فأجلسه ثم قام فقال : أيها الذاكر عليا ، انا الحسن وأبي علي وأنت معاوية وأبوك صخر وأمي فاطمة وأمك هند وجدي رسول الله صلى الله عليه وآله وجدك حرب وجدتي خديجة وجدتك قتيلة ، فلعن الله أخملنا ذكرا ، وألأمنا حسبا وشرنا قدما . وأقدمنا كفرا ونفاقا . فقال طوائف من أهل المسجد : آمين . قال فضل : فقال يحيى بن معين : ونحن نقول : آمين . قال أبو عبيد : ونحن أيضا نقول . آمين . قال أبو الفرج . وأنا أقول . آمين . قال . ودخل معاوية الكوفة بعد فراغه من خطبته بالنخيلة ، وبين يديه خالد ابن عرفطة ومعه رجل يقال له حبيب بن عمار يحمل رايته حتى دخل الكوفة فصار إلى المسجد فدخل من باب الفيل فاجتمع الناس إليه . فحدثني أبو عبيد الصيرفي وأحمد بن عبيد الله بن عمار ، قالا : حدثنا محمد ابن علي بن خلف قال : حدثني محمد بن عمرو الرازي قال : حدثنا مالك بن شعير عن محمد بن عبد الله الليثي عن عطاء بن السائب عن أبيه قال : بينما علي - عليه السلام - على المنبر إذ دخل رجل فقال . يا أمير المؤمنين مات خالد بن عرفطة فقال . لا والله ما مات . إذ دخل رجل آخر فقال . يا أمير المؤمنين مات خالد بن عرفطة فقال . لا والله ما مات إذ دخل رجل آخر فقال . يا أمير المؤمنين مات خالد بن عرفطة ؟ فقال . لا والله ما مات ولا يموت حتى يدخل من باب هذا المسجد " يعني باب الفيل " براية ضلالة يحملها له حبيب بن عمار قال فوثب رجل فقال يا أمير المؤمنين انا حبيب ابن عمار وانا لك شيعة قال . فإنه كما أقول . فقدم خالد بن عرفطة على مقدمة معاوية